محمد بن سلام الجمحي

مقدمة المحقق 30

طبقات فحول الشعراء

سنة 158 ، وتوفى في المحرم سنة 169 ) ، وعن الأخطل قبل ذلك ، فقلت فيهم قولا عقدته في شعر ليثبت . فسألته عنه فأنشدني : ذهب الفرزدق بالهجاء ، وإنّما * حلو القريض ومرّه لجرير وذكر أبياتا منها الأبيات الثلاثة التي ذكرها ابن سلام في خبر الطبقات ، ثم قلت : « فبان بهذا أن الذي سأله أيام المهدى هو ابن سلام » . وإنما أثبت هذا التعليق لمجرد الفائدة في تفسير خبر جاء في الأغانى ( 10 : 90 ) لأزيل الإبهام عن الذي سأل مروان بن أبي حفصة في زمن المهدىّ ، لا شكّا في رواية ابن سلام عن مروان ! وكيف أشكّ ، أو أعمل بنصيحة الدكتور على جواد ، وأنا أعلم أن ابن سلام مثلا ، في أخبار كثيّر عزة في الطبقات رقم : 722 ( الطبعة الثانية ) يقول : « قال ابن سلّام : ورأيت مروان بن أبي حفصة يعجبه مذهبه في المديح جدّا ( يعنى مذهب كثير ) ، يقول : كان يستقصى المديح » ، ثم يقول في الخبر رقم : 734 أيضا : « قال ابن سلّام : فقلت لابن أبي حفصة : من جودة مديحه هذا جعل دونه ثمانين ألفا . . » ، إلى آخر الخبر . ليس هذا النوع من النقد بحسن ولا صحيح ، ولا هو نصيحة سليمة . ثم جاء المأخذ رقم ( 12 ) وقال فيه : « اشترط المحقق للرواية التي ينقلها إلى الطبقات أن تكون واردة عن طريق الفضل بن الحباب ، والشرط وارد ، ولكننا رأينا في الموشح [ ص : 171 ] رواية لم يذكر فيها الفضل بن الحباب ، طابقت رواية الأغانى [ 16 : 111 ] التي وردت عن أبي خليفة ( الفضل بن الحباب ) . وقد نقل المحقق إلى الطبقات [ ص : 467 . ]